تكشف وثائق محكمة غير مختومة في قضية نيويورك تايمز ضد OpenAI وMicrosoft عن وعي داخلي مثير. فوثائق الشركتين حذرت من أن كشط بيانات الذكاء الاصطناعي يُطلق "حلقة مدمرة" ستلحق الضرر بالشبكة، ووصفت الممارسة بأنها "أكبر سرقة عمل في تاريخ البشرية"، واعترفت بأنها "تجعل فكرة الاستخدام العادل مجرد سخافة".
أبرز الاقتباسات جاءت من مدير العلوم التطبيقية في Microsoft، Brent Hecht. وحاولت Microsoft التنصل من تصريحات Hecht، حيث وصفها المتحدث باسمها Alex Haurek بأنها "منظور فردي لموظف واحد" لا يعكس_views الشركة. لكن وثيقة Microsoft الداخلية نفسها تقول: "استراتيجيتنا لمحتوى الذكاء الاصطناعي أطلقت حلقة مدمرة ستؤذي أداء نماذجنا والشبكة بأكملها في الوقت ذاته".
اعترف Satya Nadella في شهادته أن روبوتات المحادثة حلت محل البحث بشكل أساسي، مما ألغى الحاجة لزيارة المواقع المصدرية مباشرة. وعزو خبراء الإعلام في OpenAI انخفاض حركة الإحالة لمواقع مثل تايمز مباشرة إلى ملخصات الذكاء الاصطناعي، مقدّرين أن إحالات البحث انخفضت بنسبة تصل إلى 60 في المئة.
ولعل الأكثر ضرراً: اعترفت OpenAI داخلياً بأن GPT-4 "حفظ كميات هائلة من البيانات وبالتالي سيكون بارعاً بشكل مذهل في إعادة الإنتاج"، رغم ادعائها أن منع الحفظ مهم لتقليل انتهاكات حقوق النشر. وتستشهد الدعوى بعدة أمثلة على إخراج ChatGPT لسلاسل طويلة منسوخة حرفياً من مقالات في تايمز وMercury News وDenver Post وغيرها.
تكشف الوثائق عن تناقض جوهري: اعترفت Microsoft بأن "النماذج اللغوية الكبيرة منتج يدمر سلسلة توريده الخاصة" لأن مخرجات الذكاء الاصطناعي تحل محل بيانات التدريب التي يعتمد عليها. كلتا الشركتين علمتا بالنتائج ومضيا قدماً سعياً وراء ما وصفه Greg Brockman من OpenAI بـ"تريليونات" الدولارات.