أصدر صندوق النقد الدولي تحذيراً صريحاً من احتمال أزمة مالية بسبب الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن انهيار أسعار أسهم شركات الذكاء الاصطناعي قد تكون له تداعيات عالمية. وفي تقريره نصف السنوي عن الاستقرار المالي العالمي، أبرز الصندوق التقييمات المرتفعة جداً وتزايد مستويات الديون في قطاع الذكاء الاصطناعي كنقاط ضعف كبرى.
«تداعيات تصحيح مسار الذكاء الاصطناعي قد تكون عالمية»، حسب تحذير الصندوق، مشيراً إلى أن الأسواق الآسيوية ستكون الأكثر تعرضاً لأي تراجع، بينما قد تكون المملكة المتحدة ومنطقة اليورو أكثر عزلة نسبياً. فتعرض بقية العالم لأصول الذكاء الاصطناعي الأمريكية في أعلى مستوياته على الإطلاق.
انهيار الذكاء الاصطناعي حُدّد كأحد «المخاطر البارزة» الثلاثة للاستقرار المالي العالمي، إلى جانب ارتفاع تكاليف اقتراض الحكومات وتهديد هجوم إلكتروني كبير. ووصف الصندوق هذه العوامل الثلاثة بأنها «محفزات محتملة لتشديد مالي حاد واضطراب في الأسواق في المدى القريب».
التقرير أبرز الترابط بين شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى والمستويات العالية من الاقتراض لتمويل الاستثمار في القطاع. «استثمار أضعف أو أقل استدامة في الذكاء الاصطناعي قد يُؤدي إلى تصحيح في أسعار الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي»، بحسب التقرير، محذراً من تأثيرات متتالية عبر التعرضات المديونية وترتيبات التمويل الدائرية.
التحذير يأتي في وقت تواصل فيه شركات الذكاء الاصطناعي جذب استثمارات ضخمة، مع وصول التقييمات إلى مستويات قياسية. وتحليل الصندوق يشير إلى أن النمو السريع للقطاع خلق مخاطر نظامية قد تنقل الصدمات عبر الحدود وفئات الأصول. والمسؤولون يحثون المستثمرين على الحذر.