حذرت مديرة صندوق النقد الدولي من أن طفرة الذكاء الاصطناعي، رغم دفعها لنمو اقتصادي كبير، تُوسّع الفجوة بين المستفيدين من التكنولوجيا والمتخلفين عنها. كريستالينا غورغيفا طالبت بتغييرات سياسية عاجلة لضمان توزيع أوسع لمكاسب الذكاء الاصطناعي على المجتمعات.
غورغيفا لاحظت في مؤتمر هذا الأسبوع أن تبنّي الذكاء الاصطناعي يتركز بشدة في الاقتصادات المتقدمة، حيث تستحوذ الولايات المتحدة والصين على غالبية الاستثمار والنشر. وحذرت من أن الدول النامية تخاطر بالتخلف أكثر مع إعادة التكنولوجيا تشكيل أسواق العمل والإنتاجية بشكل جذري. التحذير يأتي في وقت تواجه فيه العديد من الدول تحديات اقتصادية متزايدة.
وبرزت المديرة ثلاث مناطق قلق رئيسية: تركيز بنية الذكاء الاصطناعي التحتية في دول محدودة، وإزاحة العمال في الوظائف الروتينية ومتوسطة المهارة، والفجوة المتنامية في الوصول إلى تعليم وأدوات الذكاء الاصطناعي. وحثت الحكومات على الاستثمار في البنية الرقمية وبرامج إعادة التدريب وشبكات الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الأكثر عرضة للتأثر.
تأتي تعليقات غورغيفا مع استمرار تركز صناعة الذكاء الاصطناعي حول عدد محدود من مختبرات النماذج المتقدمة ومزودي الحوسبة السحابية. تركيز موارد الحوسبة والكفاءات في الولايات المتحدة والصين أثار مخاوف من شكل جديد من الاستعمار الرقمي، حيث توفر الدول النامية البيانات والعمالة لكن لا تحصل إلا على جزء ضئيل من القيمة الاقتصادية. التحذير يحمل وزناً خاصاً لمنطقة الشرق الأوسط التي تواجه تحولات سريعة في سوق العمل.