قد تدور لعبة Pragmata القادمة من Capcom في عالم مرعوب من الذكاء الاصطناعي، لكن الاستوديو صاحب سلسلة Resident Evil بعيد كل البعد عن معاداة التقنية. ففي مؤتمره المفتوح RE: 2026، شرح المبرمج ساتوشي إيشيدا كيف تدمج Capcom بنجاح تقنيات الذكاء الاصطناعي في خطوط إنتاج محرك RE Engine، المحرك الذي تُشغّل عليه سلسلتا Resident Evil وDevil May Cry.
والمشكلة هنا هي حجم العمل. فالألعاب الكبرى الحديثة تتطلب آلاف العناصر الرسومية، وتنويعات لا حصر لها من الحركات، وبيئات قد يستغرق إنتاجها يدوياً أشهراً. وحتى المهام البسيطة — كتعديل الإضاءة عبر مئة مشهد، أو توليد عناصر خلفية، أو اختبار التصادم — تتراكم لتصبح استنزافاً هائلاً للوقت عندما تأتي اللعبة بعشرات الساعات من المحتوى.
وقدّم إيشيدا عرضاً بعنوان «آفاق مستقبل مشروع REX، وتطوير محرك RE Engine أكثر للجيل المقبل»، حيث وضع الذكاء الاصطناعي في موقع المضاعف الإنتاجي لا البديل الإبداعي. ويستكشف الاستوديو نماذج توليدية تُنتج عناصر أولية، وخطوط اختبار آلية تلتقط الأخطاء قبل أن تصل إليها فرق المراقبة البشرية، وأنظمة مساعدة في مزج الحركات تُقلل الجهد اليدوي لتنظيف التسجيلات الحركية.
وبالنسبة لـ Capcom، الحساب عملي بحت: فتكلفة تطوير الألعاب الكبرى تضخمت، والذكاء الاصطناعي يمنحها طريقة للحفاظ على جودة الإنتاج دون تضخيم مماثل في أعداد الموظفين. وهذا النهج يعكس ما تجريبه استوديوهات كبرى أخرى — من يوبي سوفت إلى EA — وإن كانت Capcom من أوائل من عرضوه علناً في مؤتمر تقني.
والمفارقة واضحة: استوديو يبني سرديات رعب عن ذكاء اصطناعي خرج عن السيطرة، يراهن في الوقت ذاته على أن ذكاءه الاصطناعي سيسير في المسار الصحيح.