أعلنت OpenAI في الثامن من سبتمبر أن وكلاءها الذكيين تمكنوا من حل مسألة وجود وسلاسة Navier-Stokes، وهي إحدى مسائل جائزة الألفية السبع التي اختارها معهد كلاي للرياضيات عام 2000. تصف هذه المعادلات كيفية تدفق الموائع بمرور الوقت وتشكل حجر الأساس في ديناميكا الموائع، لكن الرياضيين لم يفهموا بالكامل ما إذا كانت هذه المعادلات قد تنهار تحت ظروف معينة.
ما إن أُعلن الخبر حتى طغى عليه الجدل. فالرياضي في جامعة نيويورك تريستان باكماست وموظف Anthropic ليفنت ألبوغ كانا يعملان على المسألة ذاتهما لنحو عام كامل باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متاحة من OpenAI وAnthropic. وفي الإثنين، نشر باكماست برهاناً على منصة Mastodon يُظهر أن نسخة مبسطة من المعادلات يمكن أن تنهار فعلاً. وبعد ساعات، قدمت OpenAI برهاناً على المعادلات الكاملة باستخدام نموذج داخلي يتفوق على نموذجها Astra الذي أطلقته قبل أيام.
تنفي OpenAI استخدامها لأعمال الباحثين مباشرة، لكنها اعترفت بأنهم ألهموها لمتابعة المسألة بعد سماع إشاعة عن جهودهم. تثير هذه الحادثة أسئلة أعمق حول دور الذكاء الاصطناعي في البحث الرياضي، وهل يمكن لمختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة التي تعمل بنماذج مملوكة أن تتعايش مع معايير التعاون المفتوح التي لطالما قادت التقدم الرياضي.
وتقول الشركة إنها لا تنوي المطالبة بالجائزة المالية البالغة مليون دولار المرتبطة بحل مسائل الألفية. في المقابل، يواجه الرياضيون تساؤلاً وجودياً: ماذا يعني أن تتمكن أنظمة الذكاء الاصطناعي من حل مسائل عصية على الحل منذ عقود؟