ظهر نقاش بين باحثي الذكاء الاصطناعي والمتخصصين في الصحة النفسية: هل يمكن لنماذج اللغة أن تُظهر أعراضاً تشبه الذهان؟ يجادل بعض الباحثين بأن سلوكيات معينة في نماذج اللغة الكبيرة—الاختلاق والانجراف الدلالي والتناقض المنطقي—تتماشى مع التعريفات النفسية لحالات ذهانية.
يتطرق النقاش إلى قضيتين حرجتين. أولاً، يطعن في كيفية منح صفات إنسانية لأنظمة الذكاء الاصطناعي. عندما يولد نموذج معلومات كاذبة بثقة، هل هذا مشابه للوهم؟ أم أنه ببساطة فشل في النموذج بدون علاقة بالأمراض النفسية البشرية؟
ثانياً، يفرض النقاش الدقة في كيفية تشخيص فشل الذكاء الاصطناعي. إذا أخلطنا أخطاء نموذج اللغة بالمرض النفسي البشري، فنحن نفقد الآليات الفعلية. نموذج هلوسة ليس 'ذهانياً'—بل يعمل تحت قيود مختلفة عن الدماغ البشري.
الخلاف الأساسي فلسفي: في أي نقطة يصبح مطابقة الأنماط الإحصائية المتطورة 'خبرة' أو 'عرضاً'؟