صمّم فريق بحثي في جامعة ولاية بنسلفانيا، بالتعاون مع جامعة مينيسوتا، عنصر ذاكرة (مِمرِستور) يجمع حمضاً نووياً اصطناعياً مُصمَّماً كيميائياً مع شبه موصل بيروفسكايت بلوري، مُبتكِراً جهاز ذاكرة هجيناً حيوياً يعمل بأقل من عُشر مستويات الجهد الكهربائي القياسية. نُشرت النتائج في مجلة Advanced Functional Materials في 19 يناير. يخزن المِمرِستور المعلومات ويعالجها في الموقع الفيزيائي نفسه، ويحتفظ باتجاه تدفق التيار السابق حتى بعد قطع الطاقة، بنية تحاكي عمل الخلايا العصبية في الدماغ بدل تخطيط الذاكرة التقليدي المُنفصِل بين التخزين والمعالجة.
طبّق الفريق جسيمات فضية نانوية على تسلسلات حمض نووي قصيرة مُصمَّمة خصيصاً عبر عملية تُسمى التطعيم، ما جعل الحمض النووي موصِّلاً للكهرباء مع توجيه وحداته الجزيئية بترتيب أكثر انسيابية. وأنتج دمجه مع أغشية رقيقة من بيروفسكايت بلوري قنوات موصِّلة عالية الكفاءة. ويُعَد الحمض النووي بمفرده ناقل معلومات كثيفاً استثنائياً، إذ يستطيع غرام واحد منه حمل نحو 215 مليون غيغابايت، ويرى الباحثون في دمج هذه الكثافة بالوظيفة الإلكترونية مساراً نحو عتاد ذاكرة يدعم مراكز بيانات أكثر كفاءة وحوسبة من الجيل التالي.
وقالت الباحثة كافيا س. كيريماني، المؤلفة المشاركة المراسلة والباحثة ما بعد الدكتوراه في هندسة المواد وعلومها في بنسلفانيا، إن الربط بين البيولوجيا والإلكترونيات تطلّب بناء منصة مواد جديدة كلياً ليعمل المجالان معاً. ويحظى العمل، الذي يخضع لطلب براءة اختراع قيد الإجراء، بدعم من المؤسسة الوطنية الأمريكية للعلوم والمعاهد الوطنية للصحة. ومع استهلاك أنظمة الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات كمّيات متنامية بسرعة من ذاكرة DRAM وNAND فلاش والذاكرة عريضة النطاق، يضع الباحثون الذاكرة الهجينة الحيوية القائمة على الحمض النووي كمسار محتمل طويل الأمد نحو عتاد حوسبة يحاكي الأعصاب.