أعلن مختبر Google DeepMind بالتعاون مع وزارة التطوير الرقمي والمعلومات في سنغافورة عن بناء نظام ذكاء اصطناعي خفيف مصدوم لاعتراض مكالمات ومحادثات الاحتيال لحظة بلحظة، دون إرسال أي بيانات مستخدم إلى السحابة.
يعتمد النظام على نسخة معدّلة من نموذج Gemma المفتوح من Google، حُسِّنت للعمل بالكامل على الجهاز نفسه. وحسب الإعلان، يستطيع النموذج اعتراض المحادثات الاحتيالية في الدردشات الخاصة دون تسريب أي بيانات إلى خوادم خارجية، مما يعني أن محادثات المستخدم لا تغادر هاتفه أبداً.
جاء هذا التعاون في ظل تصاعد عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي في جنوب شرق آسيا، خاصة تقنيات استنساخ الأصوات والهندسة الاجتماعية. وساهمت وكالة GovTech السنغافورية في تصميم بيئة التشغيل لضمان عمل النموذج على الأجهزة متوسطة المدى الشائعة في المنطقة.
وخلافاً لأنظمة كشف الاحتيال التقليدية المعتمدة على السحابة، والتي تتطلب رفع الصوت أو النص لتحليله، تعالج هذه المنظومة كل شيء محلياً. ويقول باحثو DeepMind إن النموذج دُرِّب على مجموعة بيانات منتقاة من أنماط الاحتيال المعروفة، ويستطيع التعميم على تكتيكات محادثية جديدة في الوقت الفعلي.
يأتي المشروع في إطار مساعي DeepMind الأوسع لإثبات التطبيقات العملية لنماذج الذكاء الاصطناعي الصغيرة والفعّالة. وأصبحت عائلة Gemma من أكثر عائلات النماذج المفتوحة انتشاراً، وتُظهر هذه الحالة كيفية تحويل نموذج عام إلى أداة أمنية متخصصة عبر الضبط الدقيق.
وأوضح مسؤولو الوزارة أن النظام يخضع للتقييم تمهيداً لدمجه في البنية التحتية الوطنية لمكافحة الاحتيال في سنغافورة، مع نشر محتمل مطلع 2027.