يتحرك حاكم كاليفورنيا غافين نيوسوم لوضع ولايته في صدارة الإشراف على الذكاء الاصطناعي، إذ أصدر أمراً تنفيذياً جديداً يوجّه الولاية لتشكيل مجموعة من الخبراء مكلفة بتقديم توصيات خلال شهرين حول تعزيز إجراءات سلامة الذكاء الاصطناعي في قانون الولاية.
يحدد الأمر عدة متطلبات طموحة: إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بدمج مجموعات تحقق مستقلة في مواقعها لمراجعات منتظمة، وإخضاع تقارير الشفافية وتقييمات المخاطر لمعايير مراجعين مستقلين، وإنشاء "مفتاح إيقاف" يُتحقق من فاعليته بشكل دوري، وإلزام الشركات بالإبلاغ عن "حوادث فقدان السيطرة" — مثل هجوم OpenAI الأخير على Hugging Face — كحوادث سلامة حرجة.
يأتي هذا التحرك في وقت تبقى فيه تشريعات الذكاء الاصطناعي الفيدرالية متعثرة في الكونغرس. فمع استراحة مجلس النواب حتى نوفمبر واقتراب انتخابات منتصف الولاية، يبدو أي إجراء فيدرالي جدي غير مرجح. كما رفض الرئيس ترامب الحاجة لضوابط للذكاء الاصطناعي، مصراً على أن رئيساً "قوياً وذكياً" يكفي للإشراف.
يضع نيوسوم صراحة إطار كاليفورنيا كنموذج للعمل الفيدرالي، داعياً الكونغرس والبيت الأبيض إلى "مراجعة واعتماد إطار الولاية، أو استخدام تنظيمها الرائد كأساس وليس سقفاً." كما لمح لإمكانية دعوة المشرعين في كاليفورنيا لدورة تشريعية استثنائية حول الذكاء الاصطناعي.
وقال نيوسوم: "إن الفشل الذريع للحكومة الفيدرالية في إنشاء أي شكل من أشكال الإشراف أو المساءلة يجب أن ينذر كل أميركي. لن ننتظر — سنسرع عملنا على إشراف جوهري ومسؤول قبل فوات الأوان."