يعكس هذا التبادل تحولاً أوسع بين مستثمري التقنية: لعامين كافأ السوق الشركات التي تبني بنية الذكاء الاصطناعي التحتية — الرقائق ومراكز البيانات والشبكات — وركبت إنفيديا هذه الموجة لتصبح أول شركة تتجاوز 5 تريليونات دولار في أكتوبر. أما الآن فقد تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات نحو 19% عن أعلى مستوياته، ويتساءل المستثمرون عمّا إذا كان التوسع في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية سيتحول إلى أرباح قريبة، فيتحولون بدلاً من ذلك نحو الشركات التي تُعدّ مستفيدة من الذكاء الاصطناعي بكثافة رأسمالية أقل.
وتناسب آبل هذا الوصف: أنفقت الشركة 12.7 مليار دولار فقط كنفقات رأسمالية في السنة المالية 2025 بينما ولّدت 98.8 مليار دولار من التدفق النقدي الحر، متجنبة سباق الإنفاق على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية تماماً مع استفادتها من الطلب الاستهلاكي على الذكاء الاصطناعي. ودفعتْ دفعةُ آبل الخاصة بالذكاء الاصطناعي — نسخة معاد بناؤها من Siri تعمل الآن بتقنية Gemini من غوغل — التي حظيت بمراجعات أولية إيجابية إلى حد كبير، الارتفاعَ إلى جانب مبيعات آيفون قوية (ارتفعت 22% في الربع الثاني المالي) وتقارير عن تشكيلة موسّعة قادمة. وكانت الفجوة بين السهمين قد ضاقت إلى نحو 190 مليار دولار في وقت سابق من الأسبوع قبل أن تنقلب كلياً في جلسة الجمعة.
وتأتي هذه المحطة أيضاً في خضم انتقال قيادي داخل آبل، إذ سينتقل الرئيس التنفيذي تيم كوك إلى منصب رئيس مجلس إدارة تنفيذي في سبتمبر، مسلّماً المنصب الأعلى إلى رئيس هندسة الأجهزة جون تيرنوس.