تتخلى كبرى شركات التكنولوجيا بما فيها Microsoft وGoogle وAmazon وMeta عن اتفاقيات السرية مع مضيفي مراكز البيانات، في خطوة مصممة لمعالجة المعارضة المتزايدة من المجتمعات لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. يمثل تحول السياسة، الذي أعلنته عدة مجموعات صناعية هذا الأسبوع بشكل جماعي، انحرافاً كبيراً عن السرية التي أحاطت طويلاً بعمليات مراكز البيانات.
لطالما انتُقدت اتفاقيات السرية لمنعها السكان من فهم تأثير مراكز البيانات الضخمة على أحيائهم — من زيادة استهلاك الطاقة والمياه إلى التلوث الضوضائي والضغط على الشبكات المحلية. رفعت مجموعات مجتمعية في فيرجينيا وأوريغون وعدة دول أوروبية دعاوى قضائية ونظمت احتجاجات مطالبة بالشفافية حول الآثار البيئية وجودة الحياة للمرافق القريبة.
يجادل تنفيذيو القطاع أن تحول الشفافية سيساعد في بناء الثقة مع المجتمعات المحلية وتسريع عمليات التصريح. تقدم بعض الشركات الآن حزم فوائد مجتمعية تشمل استثمارات في البنية التحتية المحلية، والتزامات بالطاقة المتجددة، ومكاتب اتصال مجتمعية مخصصة. الدافع جزئياً هو الإدراك بأن السرية غذت المعلومات المضللة وزادت المعارضة.
تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تواجه فيه بناء مراكز البيانات مقاومة متزايدة في جميع أنحاء الولايات المتحدة وأوروبا، مع قلق المجتمعات من الأثر البيئي لأعباء عمل تدريب واستدلال الذكاء الاصطناعي. تأخرت أو أُلغيت عدة مشاريع رئيسية بسبب المعارضة المجتمعية، مما دفع القطاع لإعادة النظر في مقاربته للمشاركة المحلية. يمثل التراجع عن اتفاقيات السرية الخطوة الأكثر واقعية حتى الآن لمعالجة هذه المخاوف، رغم أن النقاد يلاحظون أن الشفافية وحدها لا تضمن فائدة مجتمعية.