تأتي الجولة في وقت يُظهر فيه سوق الاستثمار الجريء في المنطقة انتقائية أكثر من انكماش: جمعت الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 1.7 مليار دولار عبر 242 جولة تمويل في النصف الأول من 2026، بانخفاض 18% عن 2.1 مليار دولار في 2025، وفق تقرير Wamda لنصف العام الأول — لكن مع تركّز رأس المال بشكل متزايد في المنظومات الأكبر والشركات ذات المسارات الأوضح نحو التوسع. وتصدّرت الإمارات الربع الثاني بـ591 مليون دولار عبر 37 صفقة، تلتها السعودية بـ102 مليون دولار عبر 23 صفقة.
وتنسجم أطروحة Think تماماً مع هذا النمط الأكثر انتقائية: فبدلاً من منتج ذكاء اصطناعي عام الغرض، تقدم الشركة بنية تحتية — منصة تجمع العتاد وبرمجيات التنسيق تستهدف تحديداً استخراج قدر أكبر من الحوسبة القابلة للاستخدام من سعة معالجات الرسوميات القائمة، وهي مشكلة تتفاقم مع تسارع التوسع في مراكز البيانات بالسعودية. وترسو المملكة اليوم على نحو 47% من إجمالي سعة مراكز البيانات في المنطقة، وتستهدف 2.2 غيغاواط من سعة حوسبة الذكاء الاصطناعي في السنوات المقبلة، أي أكثر من أربعة أضعاف الـ500 ميغاواط المتوقعة للإمارات.
وتشكّل مشاركة الذراع الاستثمارية لوادي الظهران للتقنية إلى جانب RAED وWa'ed — وكلاهما صندوقان سعوديان راسخان — إشارة إلى استمرار الشهية المؤسسية المحلية تحديداً لرهانات الذكاء الاصطناعي على مستوى البنية التحتية، بخلاف الشركات الناشئة في طبقة التطبيقات التي هيمنت تاريخياً على عناوين تمويل المنطقة.