أبرز تقرير مشترك من مايكروسوفت وأكسنتشر تسارع مكانة السعودية بين الدول الرائدة في الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن تصنيف مؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي لعام 2026 وضع المملكة أولى عالمياً في أمن الذكاء الاصطناعي وخصوصيته وتشفيره، وأولى أيضاً في تمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي. ونسب التقرير الفضل للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في بناء الأساس على مدى ست سنوات عبر تحالفات استراتيجية مع كبرى شركات التقنية الأمريكية — إذ وقّعت سدايا أكثر من 29 اتفاقية مع شركات تقنية أمريكية رائدة عام 2024، تلتها أكثر من 90 عقداً في 2025، ركّزت على توطين التقنية وتنمية المواهب وتبادل المعرفة.
كما أبرز التقرير اتفاقية أرامكو السعودية مع شركة Pasqal الفرنسية للحوسبة الكمومية لنشر حاسوب كمومي بتقنية الذرات المحايدة بسعة 200 كيوبت في المملكة، في إطار جهد أوسع لبناء منظومة بحث كمومي وطنية إلى جانب توسع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية. وتنسجم هذه الشراكات مع طموح رؤية 2030 لتحويل المملكة إلى ما وصفه التقرير بـ"اقتصاد قائم على البيانات ومدعوم بالذكاء الاصطناعي"، متموضعاً الذكاء الاصطناعي كمحرك أساسي للتنويع الاقتصادي إلى جانب الحوسبة الكمومية كقدرة مكمِّلة ناشئة.
وتأتي النتائج في عام أعلن فيه مجلس الوزراء السعودي رسمياً 2026 "عام الذكاء الاصطناعي"، مع مواصلة سدايا قيادة الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي المُطلَقة عام 2019. واستشهد التقرير بنشر دبي للذكاء الاصطناعي في القطاع العام كمعيار إقليمي، مشيراً إلى أن مركز دبي للذكاء الاصطناعي خفّض أوقات معالجة الخدمات الحكومية بنسبة تصل إلى 50% وأوقات استجابة خدمة العملاء بنسبة تصل إلى 80% — دليل، بحسب التقرير، على أن استثمارات الخليج في الذكاء الاصطناعي تترجم إلى مكاسب تشغيلية قابلة للقياس لا تبقى طموحات نظرية.