تستهدف الرقاقة الاستدلال — المرحلة التي يولّد فيها نموذج مدرَّب استجابات للمستخدمين — لا تدريب نماذج جديدة، ما يضع DeepSeek إلى جانب OpenAI التي كشفت الشهر الماضي عن أول رقاقة استدلال مخصصة لها باسم Jalapeno بالشراكة مع Broadcom، وأنثروبيك التي تجري محادثات مع سامسونغ حول سيليكون مخصص. وبالنسبة لـDeepSeek تحديداً، يحمل المنطق ثقلاً إضافياً: ضوابط التصدير الأمريكية تحرمها من أكثر رقائق إنفيديا تقدماً، وتضغط بكين على أبطالها التقنيين لبناء بدائل محلية، بينما تزوّد هواوي وحدها نحو نصف سوق رقائق الذكاء الاصطناعي المحلي الصيني البالغ 50 مليار دولار.
العقبات هائلة: تحجب العقوبات الأمريكية والهولندية عن مصممي الرقائق الصينيين استخدام مصانع خارجية متطورة مثل TSMC أو استيراد معدات الطباعة الضوئية المتقدمة من ASML، ما يعني أن DeepSeek ستضطر على الأرجح للاعتماد على مصانع محلية مثل SMIC، تعمل بعُقد معالجة ناضجة ذات أسقف أداء واضحة مقارنة بالبدائل الغربية. كما قيّدت قيود تجارية منفصلة بشدة وصول الصين إلى ذاكرة النطاق الترددي العالي، وهي مكوّن أساسي لتغذية معالجات الاستدلال عالية السرعة بالبيانات — وسيتوقف نجاح DeepSeek النهائي على تجاوز هذه القيود الحاسوبية هندسياً باستخدام كفاءة البنية المعمارية ذاتها التي جعلت نماذجها لافتة أصلاً.
ويتزامن هذا الدفع مع أول تبنٍّ لـDeepSeek لتمويل خارجي، يستهدف بحسب التقارير نحو 7 مليارات دولار عند تقييم يتراوح بين 52 و59 مليار دولار، ومع إعادة معايرة أوسع داخل الصين: يخطط مسؤولون تنفيذيون في شركات صينية لتوجيه 46% من ميزانيات مسرِّعات الذكاء الاصطناعي لديهم نحو منتجات محلية خلال العام المقبل، ارتفاعاً من نحو 30% حالياً — تحوّل من شأنه أن يمنح أي رقاقة استدلال محلية منافسة سوقاً جاهزة بصرف النظر عن مضاهاتها لإنفيديا في الأداء الخام.