أعلنت دائرة القضاء في أبوظبي، بالتعاون مع دائرة تمكين الحكومة، عمّا وصفه المسؤولون بأول منصة قضائية متكاملة بالكامل مدعومة بالذكاء الاصطناعي عالمياً، في 28 يوليو. ووافقت اللجنة التوجيهية المشتركة للمشروع، برئاسة وكيل الدائرة يوسف سعيد العبري، على خطة عمل لنشر المنصة عبر العملية القضائية بأكملها، على أن تبدأ المرحلة الأولى في سبتمبر ويُخطَّط للتنفيذ الكامل على مدى الأشهر الـ18 التالية.
تغطي المنصة دورة عمل التقاضي كاملة، بما يشمل التحليل الآلي لملفات القضايا والوثائق القانونية والبحث القانوني واسترجاع السوابق القضائية، بهدف تقليص أوقات معالجة القضايا وتحسين الاتساق عبر الإجراءات القضائية. ويضع المسؤولون القضايا الروتينية كالنزاعات العمالية والمطالبات المدنية البسيطة، التي قد تبقى في طوابير الانتظار لأشهر، كهدف رئيسي: يتولى الذكاء الاصطناعي التحضير التحليلي، بينما يحتفظ القضاة بالسلطة الحصرية على الأحكام النهائية، مع مراجعة كل مخرج مدعوم بالذكاء الاصطناعي والتحقق منه من قِبل إنسان قبل إصدار أي قرار.
ووصف الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس دائرة القضاء في أبوظبي، الإطلاق بأنه جزء من استراتيجية الإمارات الأوسع لتطوير الذكاء الاصطناعي الممتدة حتى 2031. وتضع المبادرة الإمارات في موقع متقدم على عدة ولايات قضائية غربية في هذه المسألة تحديداً: إذ تحذر إرشادات القضاء البريطاني المحدَّثة في أكتوبر 2025 القضاة من التحيز في بيانات التدريب ومخاطر هلوسة الذكاء الاصطناعي لكنها تتوقف دون وضع معايير ملزمة، بينما تنتقل أبوظبي إلى نشر إنتاجي كامل عبر نظامها القضائي.